المباركفوري

562

تحفة الأحوذي

ديته إلا بعد موته وإذا مات بطل ملكه فلما بلغته السنة ترك الرأي وصار إلى السنة انتهى قلت ما ذهب إليه أكثر أهل العلم هو الحق يدل عليه حديث الباب وفي الباب حديثان آخران ذكرهما صاحب المنتقى في كتاب الفرائض باب ما جاء في القصاص بكسر القاف مصدر من المقاصة وهي المماثلة أو فعال من قص الأثر أي تبعه والولي يتبع القاتل في فعله وفي المغرب القصاص هو مقاصة ولي المقتول القاتل والمجروح الجارح وهي مساواته إياه في قتل أو جرح ثم عم في كل مساواة كذا في المرقاة قوله ( أن رجلا عض يد رجل ) العض أخذ الشئ بالسن وفي الصراح العض كزيدن من سمع يسمع وضرب يضرب ( فنزع ) أي المعضوض ( يده ) أي من في العاض ( فوقعت ) أي سقطت ( ثنيتاه ) أي ثنيتا العاض والثنيتان السنان المتقدمتان والجمع الثنايا وهي الأسنان المتقدمة اثنتان فوق واثنتان تحت ( فاختصموا ) وفي بعض النسخ فاختصما ( فقال يعض أحدكم ) بتقدير همزة الاستفهام الانكاري ( كما يعض الفحل ) بفتح الفاء وسكون الحاء أي الذكر من الإبل ( لا دية لك ) فيه دليل على أن الجنابة إذا وقعت على المجني عليه بسبب منه كالقصة المذكورة وما شابهها فلا قصاص ولا أرش فأنزل الله تعالى والجروح قصاص أي يقتص فيها إذا أمكن كاليد والرجل والذكر ونحو ذلك وما لا يمكن فيه الحكومة كذا في تفسير الجلالين وهذه الجملة أعني فأنزل الله تعالى والجروح قصاص لم أجدها في غير رواية الترمذي قوله ( وفي الباب عن يعلى بن أمية ) أخرجه الجماعة إلا الترمذي كذا في المنتقى ( وسلمة بن أمية ) أخرجه النسائي وابن ماجة ( وهما أخوان ) في التقريب سلمة بن أمية التميمي الكوفي أخو يعلى بن أمية صحابي له حديث واحد انتهى قلت وهو الذي أشار إليه الترمذي قوله ( حديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة إلا أبا داود